آخر تحديث :الخميس-03 أبريل 2025-05:01ص

إلا رسول الله

السبت - 07 نوفمبر 2020 - الساعة 11:10 ص
احمد الدثني

بقلم: احمد الدثني
- ارشيف الكاتب


قد يستدعي الفضول المعرفي احدهم للتعرف على النبي محمد (ص) الذي لا يَقبل أي مسلم ان يُذكره الٱخرون بسوء. ولابد ان هناك كثير من الباحثين من اتباع الديانات الأخرى من يرغب في دراسة تلك الشخصية التاريخية التي لايزال اتباعها تهز العالم دفاعاً عنها رغم الفارق الزمني ورغم ضعف المسلمين وتشرذمهم وكثرة خلافاتهم. ولكن ماذا عسى ذلك الباحث الفضولي ان يقول عنّا عندما يدرس تعاليم النبي (ص) ووصاياه؟ وكيف سينظر الينا وهو يسمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق". للأسف الشديد سيكتشف اننا لا ننتمي لمن ندافع عنه. دعونا من ذلك الباحث فهو في نظرنا لايزال كافر ومن حطب جهنم مهما ارتقى بأخلاقة ومعاملاته، وستظل الجنة لنا وحدنا وبدون منازع.

 

ولكن الا نعلم نحن معشر المسلمون اننا أكثر الناس إساءة لنبينا؟. كيف لا والوعد الانجليزي أصدق من وعدنا، ونقولها بأنفسنا لتأكيد الوعود؟ كيف لا ونحن أكثر الناس كذباً في القول والعمل الا من رحم ربي؟ كيف لا ومدننا وشوارعنا مليئة بالمخلفات والأوساخ التي نلقيها بايدينا بدون اكتراث ولا مبالاة؟ كيف لا ونحن نقتل بعضنا بعضاً بدون رحمة؟. ولا تستغرب ارتفاع ايجار الشقة التي يجاورها المسيحيين عن نظيرتها في أحياء المسلمين في العراق وسورية وحيثما وجدت الأقليات المسيحية في الدول العربية المسلمة، ليس لشي إلّا ان أحياء المسيحيين أكثر هدوءاً ونظافة. فأين نحن من معلم مكارم الأخلاق صلى الله عليه وسلم؟ ورغم كل ذلك سنظل مشغواين بغيرنا وإن نسينا أنفسنا وسنظل مصرين ان الجنة لنا وحدنا ولو لم نسلك طريقها!!!