آخر تحديث :الخميس-03 أبريل 2025-05:01ص

انهيار العملة !

الجمعة - 16 يوليو 2021 - الساعة 11:20 م
عبدالجبار الشغدري

بقلم: عبدالجبار الشغدري
- ارشيف الكاتب


الريال اليمـني يـنهار ويـدخل غـرفة الـعناية الـمركـزة ويعيش وضع بين الحياة والموت ، لأن الحكام يعيشوا ايضاً بين حياة الضياع المنفلت وموت ضمير الواجب .

 

 انهيار الريال يعني انهيار نظام حكام الغفلة باسمائهم وألقابهم وصفاتهم وطنياً وسياسياً وسيادياً واخلاقياً ، حتى وأن بالغوا بمنح أنفسهم وأقربائهم الأمتيازات والمناصب والرتـب الـعالية والألقاب والأوسمة المزيفة ووضعوها على جنوبهم وصدورهم فان الأمر بالنسبة للشعب اليمني المقهور لن يتغير مبدأ قناعته بهم قيد أنملة بأنهم ناهبين وفاسدين وعملاء للخارج أضروا بمصالح الشعب العليا وأمانة المسؤولية الوطنية .

 

 مافيا الحكم الفاسدة صارت تتعالى بما نهبته عنوة من ثروات الشعب وتعيش القصور والفلل وتملك الأرصدة والشركات والمؤسسات وتحتكر استيراد معظم السلع  وتبيعها بأسعار احتكارية مضاعفة وكأنها لا تحس أن  الحرب قد ألحق الضرر بكل نواحي الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية وعمق مظاهر الفقر والجوع والبطالة والتضخم وارتفاع الأسعار ، وتؤكد المؤشرات الدولية أن نسبة 60% من سكان اليمن يعيشوا تـحت خط الفقر وأن 80%من السكان غير قادرين دفع قيمة الـدواء وغـيرها من الـمؤشـرات المتـدنية .

 

 الـمُـفـجع وكأن الحكام أيضاً لا يشعروا بالإنتماء انسانياً ووطنياً للجـينات الوراثية والتاريخية للشعب اليمني الصـابر على جـور ظـلمهم واسـتبدادهـم  ولم يحسوا إخلاقياً أن كل شـيء بـهذا الـوطن ينهار بسبب سـوء إدارتـهـم ونـهـبهـم وعـمالـتهـم .

 

بسـقوط الـعملة الـوطـنية في أي بـلد من بلدان العالم تسقط الحكومات وتهتز العروش ويفتقد نظام الحكام لشـرعيته الـدستورية والوطنـية لأنه فـشل في إدارة وتأمين البلد سياسـياً واقتصادياً وعسكرياً وفي بلدنا اثبت فـشل الحـكام بإدارة السياسـة الـنقدية والـمالية التي تشكل جوهر وعصب سياسات الدولة مما سبب انهيار للاقـتصاد بشكل كلي ولم يـعد بمـقدورهم دفع رواتب الموظفين ولا استيراد سلع الغذاء ولا الدواء ولا المشتقات النفطية بدون مساعدات أو قروض أو وديعة سعودية بالعملات الأجنبية لدى البنك المركزي اليمني .

 

الواجب اتخاذ سياسات حرب تقشـفية شـفافـة تـبدأ بإصلاح مؤسسات الحكم وعودتها جميعاً إلى الوطن وتشكيل حكومة كفاءات متخصصة بداخل الوطن ووقف كل التعيينات في الخارج ومنع تسليم الراتب لأي موظف خارج الوطن بالعملة الاجنبية ، ماعدا العاملون بالسفارات والمنظمات الاقليمية والدولية وتأمين تصدير النفط والغاز بشفافية تسهل الرقابة والمحاسبة ومحاسبة الفاسدين وتجار الحروب وتحديد استيراد سلع الغذاء والدواء والمشتقات النفطية ومنع استيراد السلع الكمالية الغير ضرورية مؤقتاً والنضال من أجل السلام العادل.

 

 سقوط قيمة الريال أمام سلة العملات الأجنبية في المعنى العام يعني سقوط الجميع شرعية وحوثيين .