آخر تحديث :السبت-05 أبريل 2025-02:18ص

لِمَ نعارض الزجّ بالعمالقة الجنوبية شمالاً ؟!

السبت - 15 يناير 2022 - الساعة 11:07 م
توفيق حسين صالح

بقلم: توفيق حسين صالح
- ارشيف الكاتب


كل الرجاء من قوات العمالقة الجنوبية ان يحافظوا على دماء شباب الجنوب وعلى دمائهم وان لا يهدروها ويستنزفوها في المحافظات الشمالية، وعلى مكانتهم في عقول وقلوب أبناء الجنوبيين.
لن يكون هناك أي تعاطف معهم، ولا مع ضحاياهم وجرحاهم في جبهات الشمال عند جل الجنوبيين.

تتألم وتفتخر بأي جريح أو أي شهيد يرتقي دفاع عن أرضه وعرضه، أما من يكونوا ضحايا ووقود حروب بالوكالة عن الآخرين وبالأجر الشهري فليسوا سوى مرتزقة.

تحترم وتجل من يدافع عن أرضه وعرضه ولو كان عدوك، ففي يوم من الأيام، بداية الأمر هناك من تعاطف مع الحوثيين عندما كانوا قلّة يدافعون عن مناطقهم ومعاقلهم في صعدة قبل أن يكون لهم شأن..

ومن يقاتل بالإيجار في أرض الآخرين "المرتزق" لا يمكن أن تحترمه ولو يكون من دمك ولحمك، فهو مرتزق، كما نبذنا وكرهنا اخوة لنا من الجنوبيين حاولوا غزو عدن خدمة لأسيادهم في قبيلة صنعاء وحزب الإخوان وما اسموه غزوة خيبر.

ما بالكم اليوم بجنوبيين يحرروا المحافظات الشمالية؟!
من من يحرروها من أهلها؛ او من قواها العسكرية والسياسية؟!
وهم رافضين أساسا أي قوات جنوبية تأتي لتحريرهم، وخير مثال مذكرة مشائخ آل حميقان الى يافع، وهم أقرب قبائل شمالية إلينا جنوبيا.

قد يتسأل البعض، لماذا نعارض -في كتاباتنا- مسألة الزج بقوات العمالقة الجنوبية في حروب المحافظات الشمالية، رغم أننا ضد ميليشيات الحوثي الإيرانية في الجنوب وفي اليمن وفي المنطقة؟!
السبب الرئيس:
أي بلد، وأي أرض، وأي محافظات لن تتحرر أبدا وبتاتا من أي ميليشيات أو من أي قوات عسكرية نظامية إلا أن أراد أهلها، وان ارادت القوى العسكرية والسياسية فيها ذلك.
هذه قاعدة ثابتة، أي محافظة شمالية استعد وتجهّز أهلها ولبسوا لباس الحرب بقناعة وإصرار لما احتاجوا للتحالف ولا لأي مقاتلين أو قوات جنوبية أصلا، الا دعم ومساعدة. لو قاتلت الحوثيين نساء الشمال لتحرر الشمال.

لن تستطيع أي قوة ولو كانت افضل قوات مرتبة ومنظمة ونظامية، وأحدث جيوش أن تحرر أرض، وأهل تلك الأرض وقواها العسكرية والسياسية ليسوا معها ولا في مقدمة الصفوف..

الحاضنة الشعبية، والحاضنة السياسية هي أساس انتصار أي غازي أو هزيمته، كما انتصر الحوثي في الشمال وشمال الشمال، وكما هزمت وهلكت تلك المليشيات في الجنوب..
وهي كذلك أساس انتصار أي مقاومة أَو قوات، وأساس هزيمتها وهلاكها أيضا ، كما انتصرت المقاومة الجنوبية وقوات العمالقة الجنوبية في شبوة وقبلها في الساحل الغربي، وكما هزمت قوات الشرعية والإخوان في محافظات جنوبية..

بالمختصر المفيد، نحن ضد الزج بقوات العمالقة الجنوبية في تحرير المحافظات الشمالية، كون اي مشاركة لهم لن تكون لها أي نتائج إيجابية غير إطالة أمد الحرب ومزيدا من الدماء الجنوبية والشمالية كذلك، دون أي نتائج حاسمة لانتهاء الحرب..

لن تكون اي مشاركة جنوبية في تحرير الشمال لها نتائج إيجابية، الا بنشاط وتفعيل وعمل وتصفية النيات من قوى الشمال السياسية والعسكرية والشعبية وخلق مقاومة حقيقية، عندئذ ممكن يدرس التحالف والمجلس الإنتقالي ارسال ودعم الشماليين بقوات العمالقة الجنوبية..
وغير هذا ما هو الا حرب عبثية طويلة الأمد، وقودها ابناء الجنوب.