بالتأكيد بلغ الظلم والغلاء والفقر والجوع والبطالة والتضخم وتدني قيمة العملة وارتفاع معدل الأسعار لسلع الغذاء والدواء والبترول والغاز والديزل معدلات تتجاوز أسعار السوق الإحـتكارية بـمـفهم الأقـتصاد السـياسي في ظل سوق شـبه مغلق لا يستطيع العامل الـباحث عن العمل القدرة في السوق من بـيع قـوة عـمله حـتى بالأجـر اليومي.
الناس في بلادنا صاروا كل يوم يشكوا من جور ظلم الأسعار والـغلاء الفاحش للمعيشة وأصوات أنـينهم الـمـتعبة مـن شدة ضيق الحال ومن وجوه شاحبة بمظهر الجوع تصرخ عاراً ضد تجار السوق السوداء بالغضب المطلق والرفض لفرض سياسة احتكار السلع وتخزينها وتحديد أسعارها المرتفعة .
واقعياً مشكلة منظومات حكام الغفلة وشلل الفاسدون وتجار الحروب وتجار التـبـعية والبـيـعة في بلادنا أنَهم لا يحـترمون منطق الدولة وسيادة النظام والقانون ولا الخوف من القضاء ولهذا تعودوا أن لا يسمعون ولا يرون ولا يتكلمون ولايشعرون بمخاطر اتساع أعداد جيش أصحاب البطون الجائعة بل أنهم منـشغلون بجـهاد الحـرب والَموت وتراكـم الـمال الحـرام على حساب سياسة الإذلال والإفقار والتجويع الممنهجة ضد شعبنا ولـيس بالـجـهاد من أجـل قـداسة الـحـياة الإنـسانـية الـشريفة بدستور يحترم قيم قواعد العيش المشترك والسلام والتنمية وسعادة الإنسان اليمني.
الواجب يفرض علينا أن نكون بمواقع الدفاع عن لقمة عيشنا وحقنا بحياة إنسانية كريمة بعيداً عن ممارسة مذهب سياسة الاستبداد السياسي والاستقواء بغلبة القوة ومنع جمع الحاكم بين الإمارة والتجارة في نطـاق الحكم وفي علاقاتنا الوطنـية ومن هنا يكمن جوهر المبتدأ .
وفي بناء دولة المواطـنة وسـيادة الـنظام والـقانون ومـحاربة الـفساد وتَجـار الَـسوق الـسوداء يـكمن قـوة سـيادة الـدسـتور وفصل الخطاب بمضمون الخبر.