كان حزام الرصاص على خصر القائد البطل راجح غالب لبوزة له صفة القاسم المشترك ، فكان حزام بوصلة الهدف والموقف والإرادة وروح المقاومة .
عندما ذهب به متسلحاً بصلابة القائد مع أكثر من 150فرد من طلائع المتطوعين بالمقاومة الشعبية دفاعاً عن ثورة سبتمبر في ساحات معارك عبس والمحابشة وتصدوا لفلول الملكيين وصنعوا البطولات وقدموا التضحيات من الشهداء والجرحى .
وهو بنفس الوقت كان حزام الرصاص الذي مثل حقاً بوصلة المقاومة وروح الهدف ومتراس وحدة الموقف عندما عاد المتطوعين إلى ردفان بالأسلحة والقنابل والذخائر والألغام ، والأهم أنهم يحملون بذور الوعي وفكر الثورة ضد الاستعمار .
حينها سارع الضابط السياسي البريطاني (ميلن) في معسكر مدينة الحبيلين بإرسال رسالة مستعجلة إلى القائد راجح لبوزة يطالبهم بضرورة تسليم أنفسهم واسلحتهم فوراً للسلطات البريطانية كعقاب على ذهابهم لمناصرة الثورة في الشمال وخوفاً من عدوى الثورة ، وامتداد تأثيرها الوطني على الجنوب ضد الاستعمار .
فقرر القائد البطل راجح غالب لبوزة الدعوة لعقد اجتماع لمناقشة مضمون الرسالة البريطانية وبعد حوار وتشاور مع رفاقه العائدون قرروا ارسال رسالة جوابية رفضوا رفضاً مطلقاً ، ومصحوبة معها طلقة رصاص من حزامه المشهور بروح المقاومة والشجاعة بعدم تسليم انفسهم أو تسليم سلاحهم ومن نفس الحزام أطلق القائد البطل الشهيد راجح غالب لبوزة الرصاصة الأولى معلنا انطلاق شرارة ثورة 14-اكتوبر 1963م من قمم جبال ردفان البطلة في معركة الشرف والكرامة والمقاومة بوادي المصراح ضد جحافل الحملة العسكرية البريطانية المكونة من عربات حاملات الجند والأطقم والعربات المصفحة والدبابات وبمشاركة فعالة من سلاحي المدفعية والطائرات.
وفي هذه المعركة البطولية تم التصدي بشجاعة وصلابة القائد والثوار وهزيمة الحملة رغم الفارق الكبير وعدم تكافؤ في العدة والعتاد وفي قلب المعركة سقط الشهداء والجرحى وفي مقدمتهم استشهاد القائد البطل راجح غالب لبوزة في معركة المصراح وفي توديع القائد إلى جنة الخلود تجمع ما يقارب أكثر من ألف مقاتل أقسموا العهد بدم القائد الشهيد راجح بن غالب لبوزة ورفاقه على الثورة والتحرير بخوض الكفاح المسلح وطرد الاستعمار البريطاني من ارض الجنوب المحتل.
إنها ردفان الشامخة كشموخ جبالها وصلابة رجالها وعظمه مواقفها في خلق روح المقاومة و الإرادات والولادة بتاريخها الوطني وبطولاتها وتضحياتها الكبيرة باعظم حدث وطني في تاريخنا المعاصر ومساهمتها بنضال الحركة الوطنية اليمنية بساحات الوطن وفي مختلف مراحل نضالات شعبنا ، فكتب لها التاريخ شرف المكان والتاريخ في كتابة ابجديات الثورة والكفاح المسلح والتحرير والاستقلال الوطني.