آخر تحديث :الخميس-03 أبريل 2025-08:15ص

إذا كنـتم جـمهوريون بالـولادة حقاً!

الجمعة - 18 أغسطس 2023 - الساعة 09:30 ص
عبدالجبار الشغدري

بقلم: عبدالجبار الشغدري
- ارشيف الكاتب


إذا كنتم جمهوريون فيقتضي منكم جميعاً الواجـب الوطني أن توقفـوا الحـرب والـذهاب إلى حـوار وطني شامل من أجـل تصحـيح وإصـلاح مسـار بناء الدولة الوطنية بشـراكة حقيـقية للسلطة وبالتـوزيع العادل للثـروة .

إذا كنتم جـمهوريون فعلا فعودا من غربة المنافي والفنادق بكل مؤسسات الدولة إلى تراب الوطن وأن ترفضوا رهن القرار الوطنـي بتحـقيق مصــالح ونفـوذ واجـندات لتسويات ملـفات دولية وإقـليـمية ولا تستلذوا بطيـب إقامة رغـد العيش الملغم بالخـزي والـعار وبتحـويشة المال الحرام على حساب كرامتكم الوطنية والإنسانية.

إذا كنـتم جـمهوريـين يجـب أن تبـتعـدوا عـن فـكرة الحـــق الإلهـي بحـكم اليمنيين كون تركيـبة المجتمع اليمني السياسية والقبلية والمذهبية من سنة وشيعة لا تتفق على مقدس ديني موحـد فـي قضـية الحـكم وأن تعـيدوا ما حذفـتم من أهـداف الثـورة كلـمة (ومخلـفاتهما) و(إلغاء الفـوارق والأمتـيازات بيـن الطبقات)  .

إن كنتم جمهوريون فالواجب أن تخففوا من عذابات الناس وتسلموا الرواتب وتوحدوا العملة وتفتحوا المطارات والمواني والطرقات وأن تطلقوا سراح كل المعـتقلين والأسرى وتعيدوا الموظفين إلى وظائفهم .

إن كنـتم جـمهوريـون ارفضوا التبعية وحـافظوا على سـيادة اليـمن واستـقلاله الوطـني وأن تقيـموا العـلاقات علـى أسـاس مبـدأ التعايش والسلام والتـعاون وحسن الجـوار وعلى قاعـدة احـترام المصالح والمـنافع المتبادلة وعدم التدخل في الشؤون الداخـلية لكل دولـة.

إن كنتم جـمهوريون يجب رفـض منطـق الاحـتكام للحرب في تسـوية خـلافاتنـا الوطـنية ومـنع سـياسة الإقصاء والـثأر السياسي من شركاء الحياة السياسية  وأهـداف الثورة اليمنية التي اسقطت نظام حـكم الإمامـة في الشمال وطرد الإستعمار البـريطاني بالكفاح المسلح وتحقيق الإستقلال في الجنوب.

إن كنتم جمهوريون يجب أن تبتعدوا عن تكوين الكنتونات والملـيشـيات العسكرية الحزبية والدينية والقبلية والمناطقية خارج مؤسسات الدولة ورفض القبيلة كمرادف للدولة الوطنية .

 لقـد أثبتت التجارب التاريخية فشل محاولات إسقاط النظام الجـمهوري من داخله أو من خارجة او إسقاط الـدولة اليمنية بسقوط المؤامرات ومشاريـعها في قلـب ساحـات الصـراعات والحـروب الأهـلية والتدخـلات الأجـنبـية المنتـهكة لسـيادتنا واستقلالنا الوطني.

 فالذاكرة الوطنية الجمعيّة للشعب اليمني لا تزال تحتفظ بكل مضامين وتفاصيل تاريـخ الثـورات الوطـنية المجـيدة وأسماء القادة والثـوار والمناضلـين في الجيش والأمن وفي المقاومة الشعبية والتـنظيمات الـنقابية والأحـزاب السـياسية والقبائل والشخـصيات المستقلة المشـاركة بالنضال الوطنـي ودور الشعب اليمني المـقاوم الذي لن يستـطيع أحد محو ذاكرته الجمعيّة وتاريخه ونضالاته الوطنية فـي سفر مربع  الثـورة والجـمهورية والوحـدة والـدولـة.