آخر تحديث :الخميس-03 أبريل 2025-08:06ص

نهب الشوارع العامة وتحويلها ورشات لإصلاح السيارات

الجمعة - 30 أغسطس 2024 - الساعة 01:52 م
عبدالرحمن علي علي الزبيب

بقلم: عبدالرحمن علي علي الزبيب
- ارشيف الكاتب


تنتشر ورشات اصلاح السيارات في الشوارع العامة في جميع المحافظات والمدن اليمنية بالمخالفة للقانون الذي يستوجب ان تتضمن تلك الورشات أحواش يتم بداخلها اصلاح السيارات وليس إصلاحها في الشوارع العامة بالمخالفة للقانون .

وهذا يعتبر مؤشر واضح للدول الفاشلة في العالم فاذا اردت تقييم أداء أي حكومة أنظر للشارع العام هل هو نظيف ومنظم أم يكتظ بخردة سيارات وأوساخ من بقايا اصلاح السيارات في الشوارع العامة.

حيث يقوم مهندسي اصلاح السيارات باستئجار محلات ودكاكين صغيرة لحفظ أدوات اصلاح السيارات وتحويل الشارع العام الى مكان عمل لإصلاح السيارات في الشارع العام المقابل والعمل في الشارع العام طوال الليل والنهار واستمرارهم في ارتكاب تلك المخالفات مستغلين غياب وتجاهل وزارة الاشغال ومكاتبها لتلك المخالفات وبعض مكاتب الاشغال تقوم بحملات جباية لمبالغ مالية من تلك الورشات المخالفة دون اقتلاعهم من تلك الشوارع العامة وتعطيل أي إجراءات لرفعهم من الشارع العام كونها أصبحت مصدر رزق حرام ورشوة لموظفي مكاتب الاشغال العامة وبرفعهم من الشارع العام سيتم اغلاق ثقب اسود ومصدر رزق حرام لأولئك الموظفين الفاسدين الذين يماطلون ويتهربون من القيام بواجبهم القانوني وإزالة المخالفين ورفعهم من الشوارع العامة وليس حمايتهم وتبرير استمرارهم في المخالفة مقابل أموال ومبالغ مالية من المخالفين .

تحويل الشوارع العامة الى ورشات لإصلاح السيارات يعطل ويعرقل حركة السير في تلك الشوارع ويجعل منها مقلب للزيوت الحارقة للسيارات بالإضافة الى ازعاج المواطنين الساكنين في العمارات المجاورة لتلك الورشات الذي يعانون من التلوث في الشارع العام والازعاج الصادر من تلك الورشات التي تعمل في الشارع العام وتنشر تلوثها وازعاجها الى جميع اركان الحارات السكنية طوال الليل والنهار بل وتحويل العاملين في ورشات الشوارع لتلك الشوارع لملكية خاصة فلا تستطيع وضع سيارتك في الشارع العام او اذا حضر عندك ضيوف ومعهم سيارة يتم الصياح لتحريك وتوقيف السيارة بعيدا عن محلاتهم كون الشارع العام تحول الى ورشات لإصلاح السيارات و لا يستطيع أهالي الحارات السكنية المجاورين لورشات الشوارع الخروج والدخول بحرية او ادخال أي مواد لمنازلهم كون الشارع العام اصبح ورشة لإصلاح السيارات ومن الصعوبة المرور بحرية للسكان .

حاول بعض المواطنين تقديم شكاوى وبلاغات لوزارة الاشغال ومكاتبها بالمحافظات والمديريات ومطالبتهم بتطبيق القانون ورفع ورشات اصلاح السيارات من الشوارع العامة ولكن للأسف الشديد تتهرب وزارة الاشغال العامة ومكاتبها من القيام بمسؤوليتها القانونية وكأن هناك مصالح غير مشروعة بين المخالفين وبين الوزارة ومكاتبها .
في احدى المرات قام أهالي حارة تكتظ بورشات اصلاح السيارات في الشارع العام تقدموا بشكواهم لمكتب الاشغال العامة بالمديرية ولكن تم المماطلة في اتخاذ الإجراءات القانونية لرفع المخالفين من الشارع العام وبعد متابعة وملاحقة تم اصدار اشعارات لجميع ورشات اصلاح السيارات في الشارع العام ومنحهم مهلة لإخلاء الحارة والرفع من الشارع العام والانتقال الى مناطق خارج المدينة بعيدا عن الاحياء السكنية وإصلاح السيارات في احواش وليس في الشارع العام وبعد الاشعارات تمت المماطلة والتهرب من إزالة المخالفين ورفعهم من الشارع العام رغم انتهاء المهلة المحددة لهم وكل مرة يتقدم أهالي وساكني حي سكني الى مكاتب الاشغال بالمديرية لإزالة المخالفات ورفع ورشات اصلاح السيارات في الشارع العام دون أي تجاوب او تحرك إيجابي.

ولمعالجة ذلك نقترح :
اصدار وزارة الاشغال تعميم الى جميع مكاتبها بالمحافظات والمديريات بالنزول وتسليم ورشات الشوارع العامة اشعارات للرفع واخلاء الشوارع العامة والانتقال الى احواش خارج المدن لإصلاح السيارات بداخلها ويتم منحهم شهر لتنفيذ ذلكم ثم تنزل حملات مباشرة اليهم جميعا لرفعهم من الشارع العام وحجز أدوات اصلاح السيارات ونقلها الى احواش مكاتب الاشغال واخلاؤها وتسليم ملاك المنازل المحلات خالية واتخاذ الإجراءات القانونية حيال المخالفين بعد إزالة المخالفة ومن يغادر الشارع العام ويستأجر ورشة بحوش لإصلاح السيارات في تلك الاحواش يتم تسليمه ادواته مع الزامهم بدفع الغرامات المالية لتلك المخالفات المرتكبة منهم وان تتم هذه الإجراءات دون ضرورة تقديم شكاوى وبلاغات من المواطنين كون المخالفة واضحة ولا تحتاج الى شكوى.

وفي الأخير :
نؤكد على أهمية قيام وزارة الاشغال ومكاتبها بالمحافظات والمديريات بإخلاء الشوارع العامة من ورشات اصلاح السيارات وإعادة تلك الشوارع نظيفة وخالية من أي عوائق لتيسير حركة السير فيها الذي تعطلها تلك الورشات المخالفة للقانون.
الموضوع لا يحتاج إلا لإرادة من قيادة الوزارة وتفاعل مكاتب الاشغال في جميع المحافظات والمديريات والقيام بحملات مكثفة ومستمرة لإزالة تلك المخالفات دون تمييز ولا استثناء واي مكتب يرفض التفاعل يتم مباشرة تغييره لعدم قيامه بمهامه القانونية .

مازلنا في اليمن نحلم بدولة ومؤسسات تقوم بدورها وواجباتها القانونية وإزالة مصادر التلوث والازعاج للمواطنين ويكون لدينا شوارع عامه نظيفة خالية من أي إعاقة او تعطيل او مخالفة فهل يتحقق حلمنا ويتم توقيف المخالفات المتمثلة في نهب الشوارع العامة وتحويلها ورشات لإصلاح السيارات .. ونعتبر ذلك بلاغ لـ وزارة الأشغال.