آخر تحديث :الخميس-03 أبريل 2025-08:15ص

دولة الكلاب والضباع ونظرية المواطن المستقر !!!

الخميس - 31 أكتوبر 2024 - الساعة 09:54 م
احمد السقاف

بقلم: احمد السقاف
- ارشيف الكاتب



نبدأ بنظرية المواطن المستقر وهذا مصطلح يستخدم في علم الديمو سياسة ويقصد به أعلى درجات السلبية في تفاعل المواطن تجاه ظلم الحكومة المتسلطة عليه ،فيتخلى عن حقوقه درجة تلو الدرجة وحق تلو الحق حتى يقول انا على قيد الحياة واتنفس هواء بالمجان فهذه أعظم منجزات الحكومة العظيمة ويحمد الله ويقبل يد حكامه وجه وظهر،،،،

أما الكلاب والضباع فلا نحتاج إلى الإيضاح او التلميح فكل المعطيات والدلائل فامام ابسط الشرائح الاجتماعية وترى بالعين المجردة .

ثمة أسئلة تحتاج إلى إجابة صريحة ولكن يرافقها تعجب شديد وحسرة شديدة يتمزق القلب وتجعل العقل يضرب اخماس في اسداس وهي كيف ومتى والى اين ذهبنا في تطبيق مبدأ ومصطلح سلوك المواطن المستقر (الراضي بالوضع الحالي ) !!!

في بداية الأمر كنا نكتب ونطمح في وطن وتنمية وازدهار والوصول إلى أعلى درجات الرفاهية اسوة بدول الجوار التي لا تسبقا علما ولا تاريخا ولا ارث ولا مجد .

ماذا حدث لنترك كل هذه الحقوق والتطلعات التي لم نعد نتمناها أو نحلم بها أو لم تعد تخطر على بالنا أو حتى لم تعد في عالم الحسبان لا من قريب ولا من بعيد .

المواطن المستقر نظريا هو من ترك حريته ليكون كائن حي فقط يأكل وينام ويتبرز فقط، المواطن المستقر ترك الوطنية ليعيش الحياة فقط وترك الحرية ليعيش العبودية ويعتبرها إنجاز واستقرار !!!

المواطن المستقر يقول انا عندي راتب شهري ثم يقول الحمد لله تأخر الراتب لكن سيأتي بعد عدت اشهر ويعتبر انه مازل في قمة العافية ثم يحرم راتبه وكل حقوقه الحق تلو الحق وهو صامت ويظن نفسه في نعمه كونه يتنفس ويأكل فتات الإعانات والمساعدات تاركا حقوقه ويعتبرها عصيان وخيانة للوطن والنظام .

ومن هنا نقول اننا انتزع مننا كل حقوقنا ونحن لا ننظر غير إلى الهواء الذي نتنفسه الذي يعتقد البعض أنه من منجزات القيادات من الكلاب والضباع التي افترست كل حقوق وأحلام وتمنياتي الشعوب ومواطنيها تاركين الهواء فقط لأنه لا يسجن ولا ينهب وليس لهم عليه سبيلا !!

وهنا تصبح الحقوق امنيات محرمة وتعتبر خيانة لا تغفر وذنب يعاقب عليه المواطن ،في دولة الكلاب والضباع وبرضا من المواطن المستقر!!!