( لو كنت تاجرا ما اخترت غير المسك ،
فإن فاتني ريحه لم يفوتني ربحه
عمر بن الخطاب رضي الله عنه
لطالما كانت الزراعة أحد الأعمدة الأساسية للاقتصاد في اليمن، إلا أن هذا القطاع يعاني من تحديات كبيرة ألقت بظلالها على التنمية والاستدامة.
بين الكذب الذي رافق سياسات الماضي، وعدم الجدية في تنفيذ الحلول، تجد الزراعة اليمنية نفسها في مأزق مستمر، يتطلب رؤى صادقة وعملاً جاداً لإحداث التغيير.
الكذب حرام ..
حبل الكذب قصير عندما بداءنا نتعلم الكذب واستخدام الحيلة والاحتيال أو ما يسميها البعض شطارة وفهلووه على بعضنا البعض ففي التسعينات نظمت إحدى المرافق الزراعية في محافظة أبين دورة خاصة بالمزارعين وخلينا نعمل تحت كلمة مزارعين الف خط لان الموضوع فقط تم استخدام اسم المزارعين للنصب والاحتيال على شان البوكت موني أو ما يسمى حاليا الصرفة
والذي لا تتجاوز حينها الف ريال يمني حينها كانت له قيمة
المهم تم الترشيح للدورة مدرسين ومهندسين ومرشدين وموظفين كنت انا أحد المرشحين لهذه الدوره
دخلنا القاعة في انتظار المحافظ يفتتح الدورة دخل المحافظ ورد السلام وجلس ينظر إلى اوجاهنا بتمعن فسأل المدير أين المزارعين يامدير.. سكت الجميع
وتلعثم المدير فقال سيدي المحافظ أن هؤلاء هم من أبناء ما كان يطلق عليهم الاقطاعين
ولهذا هم الآن مزارعين بعد عودة الأرض إليهم ففرح المحافظ وصفقنا جميعا للمدير والمحافظ هكذا تمشي الأمور في بلادنا لازم تكذب على شان تمشي أمورك
ولا زلنا مستمرين في الشطاره والفهلوه
تكلمنا كثيرا باسم التغييرات المناخيه تكلمنا كثيرا باسم التصحر
تكلمنا كثيرا باسم الامن الغذائي
تكلمنا كثيرا باسم الزراعه الذكيه
تكلمنا كثيرا باسم المدارس الحقليه
تكلمنا وتكلمنا عن كذا وعن كذا ولازلنا نتكلم لكن كلامنا لا يسمن ولا يغني من جوع .....
كل هذه الأشياء الذي نتكلم عنها لا تحل بالورش والدورات والندوات والمنتديات وانما تحل بالعمل وبذل جهود جباره..
فتعالوا معي واسمعوا كيف يمكن نعالج بعض الاشياء الذي تكلمنا باسمهاكثيرا وصرفنا ملايين الريالات دون تحقيق أي نتائج تذكر
*علاج التصحر ....
ليس بعقد الدورات والورش والمنتديات وانما ..
*بتشجيع مشاريع الزراعة والتشجير، واستزراع المناطق القاحلة وذلك من خلال زراعة المناطق الجافة بالنخيل وأشجار السدر والمورينجا والبالونيا واللبخ والحمر والديمن والسمر البلدي واللبيتوفورم والتيكوما والبونسيانا واللبان واشجار القرض وغيرها من الأشجار
*إيقاف قطع لأشجار
*إيقاف إحراق النباتات والاشجار
* إيقاف تجريف الأراضي الزراعية بسبب السيول الجارفه بعمل دفاعات قوية علي الاراضي الزراعية
*إيقاف الرعي الجائر وتنظيم عمليات الرعي.
*تنظيم طرق التعامل مع التربة والعناية بها(الممارسات الزراعية )الصحيحه
فمثلا ..
إنتاج شتلات السدر المحلي في ابين بهدف زيادة إنتاج عسل النحل،
ودعم الغطاء النباتي الطبيعي، إلى جانب المساهمة في مكافحة التصحر وتحسين المناخ،
وزيادة الإهتمام والحفاظ على السدر من الاستغلال المفرط، كون هذا النبات يعد ثروة طبيعية مستدامة
زراعة النخيل علي نطاق واسع وفق خطط سنويه تضعها وزارة الزراعة بالتنسيق مع بعض المنظمات الداعمه القطاع الزراعي سوي علي حافة الطرق الطويلة او حتي في شوارعنا داخل المدن وهذا يتطلب جهود كبيره من قبل الجميع
علاج نقص الامن الغذائي ..
ليس بالدورات ولا بالورش الذي تكلف ملايين الريالات..فعلاج نقص الامن الغذائي تتمثل في الاتي..
*زراعة الارض بكل أنواع الحبوب دون استثناء
*توفير الأصناف المحسنه من البذور
*زيادة الرقعه الزراعية من خلال *استصلاح الاراضي الذي اكتسحتها أشجار السيسبان
*توفير حصادات الأليه ،(لباجات)لفصل الحبوب عن السنابل
دعم مستلزمات الانتاج بذور مبيدات ..اسمده..محروقات وغير ذالك
*عمل خطط استراتيجيه للزراعه بشكل عام
*التنسبق مع مراكز البحوث في مصر والسودان وتونس والمغرب والعراق ودول الخليج فيما يخص استيراد فسائل النخيل ..وخلفات الموز من الأصناف الجديده ...وكذالك مجموعة من اصناف القمح والسمسم والفول السوداني وبعض أنواع الذره الرفيعه والشاميه وعمل لها تجارب مع بيئتنا المحلية عن طريق مراكز البحوث واختيار ما يصلح لبيئتنا
الزراعة الذكيه..
وهم وكذب في اليمن
وحقيقة في الدول المتقدمه..
ورقم ذالك تقام لها الدورات والورش والندوات فماذا تحقق في هذا الجانب سوى صرف الملايين
كيف نتكلم عن الزراعه الذكيه ونحن شوارعنا كلها حفر وجولاتنا الرئيسيه حيثما توجد الزحمه بدون اشارات ضؤئيه لتنظيم حركة السير ونحن لا زلنا معتمدين علي صفارة رجل المرور لتنظيم حركة السيارات
الري السيلي في دلتا ابين
قبل حوالي شهرين تقدمت بمقترح بعقد ورشة تحاكي مشاكل الري السيلي في دلتا ابين نعم بداءنا في التنسبق والاعداد والتواصل مع كبار المزارعين وجهات لها علاقة بالزراعه والري والجمعيه الوطنية للبحث العلمي والتنمية المستدامة
ولكن للأسف الشديد لم يحصل هذا الموضوع أي اهتمام لأنه أتى من شخص في نظرهم عجوز ومخرف مع العلم أن هذه الورشه لو كتب لها النجاح ستخرج بمخرجات وتوصيات هامة ستؤدي الى اصلاح ما يمكن اصلاحه من هذه المنظومة التي اصبحت غير مؤهلة لاستيعاب حتي نصف متر من مياه السيول ...
تحويل اراضي زراعية خصبة الى
مخططات سكنية
هل تعلم اخي المزارع ان أكثر من 10%من المساحات الصالحه للزراعه
وللاسف بعضها كانت مزروعة أشجار ليمون ومانجو مثمرة واعمار هذه الاشجار تزيد عن ال 15عام وتم تحويل هذه الاراضي الى مخططات سكنية
مع العلم أن وجود قوانين تمنع التخطيط للاسكان في الاراضي الزراعية
اين نحن من تطبيق القوانين
الخلاصة
.لو جمعتوا الملايين الذي صرفت
خلال الفترة الماضية على الدورات والورش لحلينا جزء كبير من مشاكلنا الزراعية
م/عبدالقادر خضر السميطي
عضو الجمعية الوطنية للبحث العلمي
والتنمية المستدامة