آخر تحديث :السبت-05 أبريل 2025-02:18ص

زرعت في ظل ودادي .. غصن الامل وانت رويته .. وكل شيء وافق هواك انا حبيته

الثلاثاء - 10 ديسمبر 2024 - الساعة 02:47 م
م. عبدالقادر خضر السميطي

بقلم: م. عبدالقادر خضر السميطي
- ارشيف الكاتب


زرعت في ظل ودادي .. غصن الامل وانت رويته .. وكل شيء وافق هواك انا حبيته

(كوكب الشرق)


لا تزال ابين الخضراء تُعد مصدر أمل حياتنا وسبيلنا للعيش الكريم، لكن إذا لم نحافظ على ما فيها من نعم الله، فإن العواقب ستكون وخيمة. ستجف الآبار، تتصحر الأراضي، تتلوث التربة، وتنتشر الآفات الحشرية والأمراض النباتية. وهذا ليس مجرد تحذير نظري، بل حقيقة مريرة بدأنا نعيشها، خاصة مع ما حدث لمحصول السمسم هذا العام.


تشير الإحصاءات الواقعية إلى تدهور مريع في إنتاج السمسم، إذ بلغت نسبة الفاقد منه أكثر من 80%. هذا المحصول الذي يُعد من المحاصيل الاستراتيجية والاقتصادية قد شهد تراجعًا لا يمكن التغاضي عنه، حيث بدت حبات السمسم هذا الموسم غير متجانسة في اللون والحجم، ما أثر على جودتها، ومن المتوقع أن تنخفض نسبة الزيت فيها إلى أقل من 20%، وهي نسبة متدنية للغاية.


لا يقتصر التدهور على السمسم وحده، بل امتد ليشمل محاصيل أخرى كالشمام والحبحب وبعض الخضروات. هذا التراجع ليس إلا إنذارًا واضحًا بضرورة التحرك العاجل لمعالجة الأسباب وإيجاد حلول جذرية.


لذا، نناشد الجهات المختصة العمل الجاد على دعم مراكز البحوث الزراعية وتمكينها من تطوير أصناف مقاومة للآفات والأمراض، والبحث عن حلول مبتكرة تضمن استدامة الإنتاج وجودته. كما يجب أن تتضافر الجهود لتوعية المزارعين بطرق الزراعة الحديثة وتوفير الدعم اللازم لهم.


إن لم نتدارك الوضع الآن، فإن الخسائر لن تقتصر على المحاصيل، بل ستمتد لتطال الأمن الغذائي والاقتصاد الزراعي ككل. وإن لم نعمل بجدية، سنجد أنفسنا نبكي يومًا على ما فرطنا فيه، دمًا ودموعًا.


المسؤولية اليوم جماعية، والوقت الآن للعمل لا للتهاون. فهل من مجيب؟