في الوقت الذي يمر فيه الوطن والشعب في أصعب الظروف، وجب علينا توجيه الدعوة إلى جميع الإعلاميين والكتاب والنقاد، المرتمين في أحضان الحكومات الفاسدة أو الأحزاب الإنتهازية أو القيادات التي أصابها الثراء خلال السنوات الماضية.
لقد حان وقت الحقيقة وعودتكم إلى جانب شعبكم، الذي أكثر من يعرف وضعه هو أنتم، لأنكم جزء من الوطن والمواطن. فإذا كان للمذنب توبة تجب ما قبلها، فلكم أنتم أيها الإعلاميون أيضاً العودة إلى جانب شعبكم والمساهمة في شرح مشاكله التي تكالبت نتيجة سوء إدارة وفساد أغرق مؤسسات الدولة وجعلتها في ظلام دامس.
إن التزوير وشرح الواقع معكوس من قبلكم ساهم وبشكل كبير في الإضرار بشعبكم الكريم الذي تسببت أربع نكبات فيما وصل إليه اليوم. كانت نكبة فبرائر هي أول النكبات، ثم تلتها نكبة سبتمبر في الشمال، ثم نكبة التدخل الخارجي الغير مدروس، وكان آخرها نكبة تشكيل المجلس الانتقالي الجنوبي في الجنوب وتقاسم الحكم مع مجلس القيادة الرئاسي،وحكومة معين عبد الملك وحكومةأحمد عوض بن مبارك.
كل ذلك بالإضافة إلى حملة التطبيل والتلميع من قبل إعلامكم المأجور لهؤلاء الأطراف، ساهم وبفعالية عالية لماوصل بنا الحال اليوم. الأشخاص زائلون والحكومات ستغادر والأحزاب ستنكمش في أوساط شعبها. كل القيادات الذين ساهمتم في تلميعهم سيرحلون، بل قد رحلوا فعلاً وهم يعيشون خارج الوطن،
أنتم فقط الذين سيبقون في أوساط الشعب، لأن الفتات الذي كان يعطى لكم لا يفي بسفركم ولاعيشكم خارج وطنكم. وبذلك ستكونون في محل جرم كبير لأن الشعب سينتصر ولن ينسى هذه الأيام الثقال التي يمر بها.
هي فرصة عظيمة من خلالها ندعوكم إلى العودة إلى أبناء شعبكم المغلوب على أمره. شعبكم الذي يئن من الجوع والعطش والفقر والبطالة والحرمان والاذلال من قبل عصابات تجردت من جميع القيم الدينية والأخلاقية والإنسانية ومارست ما يمارسه اليهود في غزة بل وأسوأ من ذلك.
ونحن على أبواب شهر رمضان ندعوكم إلى العمل على حملة إعلامية تشرح الوضع المعيشي للمواطن وحث فيها فاعلي الخير وأصحاب الأموال إلى تقوى الله والوقوف إلى جانب شعبهم بعد أن تخلت دولتهم عنهم ورمت بهم في غياهب الجوع والحاجة وتخلت عن دورها وتقاسم حكام البلد مال الشعب اليمني شمالاً وجنوباً وأعادوه للوراء الآف السنين.