آخر تحديث :الخميس-03 أبريل 2025-08:15ص

حكاية قياداتنا،،،،كحكاية جبران والهرشي!

الأربعاء - 05 مارس 2025 - الساعة 01:57 م
احمد السقاف

بقلم: احمد السقاف
- ارشيف الكاتب


في البداية معنى الهرشي هو حيوان مفترس،أما جبران فهو احد سكان القرية البائسة وهو يعد من أفقر الناس مال وسلوك وشجاعة.

ناتي للحكاية التي تنطبق على واقع كافة قياداتنا الا ما رحم ربي وستر ،جبران يعيش في قرية بسيطة يعتمد سكانها على رعي الأغنام والزراعة اي ان القرية على قد حالها وربي ميسر أمورها من كافة النواحي الا ان الحيوانات المفترسة تهاجم الأغنام احيانا وتحدث خسائر لدى بعض الرعاة !!!

ونسينا أن نخبركم عن صاحبنا جبران الذي يمتلك بندقية قديمة لا تقتل بعوضة متهالكة ولا توجد بها ضخيرة الا طلقة واحدة ،وفي ذات ليلة كان صاحبنا جبران عائد إلى البيت في وقت متأخر من الليل ومن سوء حظه لا بل من حسن حظه انه صادف الحيوان المفترس (الهرشي )وللعلم صاحبنا جبران يخاف من ظل عمامته وفورا قام جبران بتشمير ثيابه لينطلق كالبرق خوفا من الهرشي ولكنه من الخوف ارتطمت احدى ساقيه بالاخرى فسقط هو وبندقيته المتهالكة وبالصدفة انطلقة الرصاصة صوب الهرشي وطرحته قتيلا!!!ولكن صاحبنا جبران لم يفطن لما حدث فقام وأسرع بالهرب إلى بيته وأغلق باب بيته خوفا على نفسه من الهرشي أن يفتك به تاركا بندقيته مرمية على الطريق،

ولكن أهل القرية سمعوا صوت الطلقة التي خرجت من بندقية جبران لتجعل جبران قيادي بل زعيم بحجم قرية ،،،،،،

المهم اكتشف أهل القرية جثة الهرشي الملطخ بالدماء وهو متجه نحو حضائر الأغنام ليفترسها ،،،،وعثروا ايضا على بندقية جبران مرمية على قارعة الطريق المؤدي إلى بيت جبران كل هذا وصاحبنا جبران مغلق بابه خوفا ومتلحف بسبع بطانيات خوفا وهلعا من الهرشي ولا يدري أنه أصبح من الفاتحين للاندلس بل للقسطنطينية!!!!

وفي الصباح اجتمع أهل القرية ليتخذوا قرارا بتكريم وتمجيد وتنصيب جبران شيخا وكبيرا لهذه القرية ولم يقتصر هذا الأمر على القرية فقط بل ذاع صيت جبران ليصل إلى جميع القرى التي اتت لتبايع جبران على السمع والطاعة والخضوع وجعله شيخ مشايخ المنطقة .

جبران عفوا الشيخ جبران اعجبه الوضع فاستثمر هذا الوضع وأخذ يضرب اخماس في اسداس ويضع الخطط والاستراتيجيات لمكافحة الهرشي والهرشة لحماية الثروة الحيوانية التي يمتلكها أهل المنطقة بأكملها فقام بوضع نقط جبايات عفوا ثكنان في الاودية وقمم الجباب لحماية القرى وأهلها ومواشيها من الهرشي ولكن كل شيء لحسابه فصار أهل القرى كلا يأتي بعدد من الأغنام إلى الشيخ جبران كي يحمي قراهم من الهرشي !!!

توسع جبران وتحسنت حالته وحال أهله وأعوانه ومع هذا ازدات معنات أهل القرى فصار يأكل الشيخ جبران واعوانه اضاع الاضعاف مما كان ياكل الهرشي المسكين ايام زمان .

مازال جبران يوعد أهل المنطقة بأنه يعمل على محاربة الهرشي والقضاء عليه وتخليصهم منه ،رغم ارتفاع الصرف الذي وصل إلى أعلى المستويات وتدني الخدمات وانقطاع الرواتب وزيادة الجبايات حتى الآن، ،،،،،،

جبران والهرشي منقول من كتابة ابو منصور اليافعي .