يقال أن نكران الجميل أشد وقعاً من السيف،كما يقال أن الخذلان خيانة للشرف والأمانة،فا الشعور بنكران الجميل والتضحيات والمواقف ممن تحسن إليهم سواء كانوا أ شخاص، أو قادة، أو أوطان، أو أحزاب، فهو سُمّ تذوي عليه فضائل الروح،إنكار الجميل يشبه أن يكسر الأعمى عصاه بعد أن يبصر،فهو من شيم اللئام،إلا أن الزمان الذي نعيش فيه هو زمن مليىء بااللئام، والمنافقين، والمصلحيين،وعندما يطرح الإنسان المعروف في غير أهلهُ يكن حمده ذماًعليه ويندم،
كما هو الحال مع شخصية اليوم العقيد علي عبده علوان الشبيقي،الذي يتظح لي أنه أسدىٰ معروفه ومواقفه المشرفه في الساحة الجنوبية إلى غير من لايستحقها، فكانت النتيجه خذلان، وتنكر، وتهميش،وظلم، رغم إخلاصة، وصدقه، وحبه لقضيته الجنوبية،إلا أن كل ذلك لايكفي لإعطائه المكانة التي يستحقها.
لك أن تتخيل أخي القارئ، وأنت تتذكر مواقف العقيد الشبيقي الصبيحي، في ساحات النضال وجبهات الاشتعال، وهو يشارك بمركبته الخاصة ويتنقل بين الجبهات، أولها جبه فك الحصار عن عدن عن طريق البحر، ثم التصدي للمليشيات الحوثية في معركة الجحار، ثم تحرير الصولبان بخور مكسر،ثم تحرير لحج وقاعدة العند، وقد حصلت على مقطع فيديوا حصري بعدسة المصور نبيل القعيطي رحمهُ الله، يُشاهد في هذا المقطع مركبة العقيد الشبيقي وبرفقته مجموعة من المقاتلين في أرض المعركة أثناء تحرير لحج وقاعدة العند، ثم معركة الوازعية والمندب،كل ذلك يبدوا لم يكن كافياً لقادة اليوم لإنصافهُ.
كل هذه المعارك والأماكن التي سطر فيها العميد علي عبد علوان الشبيقي الصبيحي، لم تشفع له،لدى قيادات المجلس إلانتقالي، أو حتى قيادات الصبيحة،الذي كان الشبيقي سنداً لهم في أوقات الشده،فأخذوا حقهم منه بالتمام، والكمال والوافي،واليوم وكأن الشبيقي وأدواره ومواقفه البطولية كانت بالنسبه لهم حلم أثناء المنام، ولم تكنّ حقيقةٌ شاهدوها بالعين المجرده، مع غيرهم من فئات الشعب، يبدع الناس في هذه الايام، في نكران الجميل، ونسيان المواقف، وإقصاء الوطنيين، والشرفاء والمخلصيين، لقضاياهم الوطنية، وكانت القضية الجنوبية هي كل مايهم الشبيقي ويحمسّهُ ضناً منه أن يكون له دور في خدمة وطنة،إلا أن الجميع حكم عليه بالبقاء في البيت، وكان الحكم مؤبد وغير قابل للطعن والإستئناف، لأن من أُسندت لهم المهمة اكتفوا باإصلاح اوضاعهم، وتحسينها على حساب المناضلين الشرفاء، والصادقين ومنهم العقيد الشبيقي
لكن نحن في مدرية المضاربة ورأس العارة بلحج، نحمل قيادة المجلس إلانتقالي الجنوبي بقيادة عيدروس بن قاسم الزبيدي وقيادة المجلس الإنتقالي في لحج بقيادة وضاح الحالمي، الذين اسندوا مهمة إلانتقالي إلى صبية لاتفهم في القيادة ولاتهش ولاتنش،شخصيات ضعيفه ليس لها أي تاريخ نضالي، اكتفوا بالفتات وتركوا القادة الحقيقيون والشخصيات الاجتماعية، التي تتمتع بالشهرة والمكانة، وهذا أدى إلى غياب تام لدور مجلس إنتقالي المضاربة ورأس العارة، التي تطل على مكان إستراتيجي هام وهو اهم المضايق على مستوى العالم،هل المجلس إلانتقالي قادر على عمل هيكلة جديده يُشرك فيها شخصيات قيادية حقيقية، ذات تاثير وأسع وكبير على هذه الرقعة الجغرافية المهمة في الوطن،ام سيكتفي بهولاء الصبية الذين في عهدم فقد المجلس بريقه ولمعانه كما كنا نتابع تحركات المجلس أثناء الثورة السلمية أو مشاركته الفاعلة أثناء التصدي للمليشيات الحوثية
العقيد الشبيقي الصبيحي، وغيرهم من القيادات في الصبيحة وقعوا ضحية أداء وهزالة مجلس المديرية الذي غائب في الواقع، وحاضر على الورق،ومكتفي بمخصصاته الشخصية ولم تستفد هذه الرقعة في الصبيحة من الوطن من مجلسكم بشيء، إلا بشيء وأحد هو حرمان وخذلان وتهميش وتقليل من شأن مناضليها، وفي مقدمتهم المناضل العقيد علي عبده علوان الشبيقي.
لم يقتصر الخذلان على العقيد الشبيقي، بل وصل الحال إلى حرمان المنطقة التي ينتمي إليها وحرمانها من جميع المشاريع التنموية، التي تنفذها السلطة المحلية أو بعض المنظمات الإنسانية، في بعض المناطق،عندما أسندت المهمات إلى من هب ودب ومن هم أقل خبرة وشفافية ووطنية كانت النتيجة الكارثة التي نحن فيها اليوم.
فالعقيد الشبيقي ليس الشخصية الوحيدة وكذلك المنطقة التي ينتمي إليها هناك الكثير من الشخصيات والمناطق التي تعاني الإقصاء، لكن المدهش في الأمر أن الجميع يتفق على ذلك وكانهم يعقدون حلفاً ويتفقون على هذا، هكذا نستطيع أن نعبرّعن واقعنا اليوم فالمجلس إلانتقالي الجنوبي الذي ينتمي الشبيقي إليه والسلطة المحلية وقيادات الصبيحة بلا أستثناء للأسف ساهموا في نسيان أدوارة ومواقفه،فما أقسى خذلان الدَّاروالجار،وماأصدق من قال أن الثورات يخطط لها العباقرة وينفذها الشجعان ويستفيد منها الانذال والمرتزقة،والجبناء،فكيف نقنع الناس أن واقعنا ملفت للنظر ومدهش وغريب إلا من خلال تسليط الضوء على مثل هذه الوقائع والحقائق عن مثل هولاء القادة والشخصيات.

