آخر تحديث :السبت-05 أبريل 2025-02:18ص

الحوطة وتبن خارج الصورة..!

السبت - 08 مارس 2025 - الساعة 05:54 م
صدام اللحجي

بقلم: صدام اللحجي
- ارشيف الكاتب


زيارة رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزبيدي، إلى محافظة لحج يوم أمس حملت في طياتها الكثير من الدلالات السياسية، إلا أن إحدى الصور المتداولة من الزيارة أثارت تساؤلات حول التمثيل الحاضر في المشهد. فقد غابت عن الصورة وجوه بارزة من كوادر الحوطة وتبن، في حين كان الحضور يتركز على شخصيات من مناطق تعرف بـ"المثلث"، الأمر الذي دفع كثيرين إلى التساؤل عمّا إذا كان هذا الغياب مجرد مصادفة أم أنه يعكس سياسة محاصصة غير معلنة.


تاريخياً، لعبت الحوطة، باعتبارها عاصمة المحافظة، وتبن، بموقعها الاستراتيجي وثقلها السكاني، دوراً محورياً في الحياة السياسية والإدارية للحج، حيث قدمتا قيادات وكوادر أسهمت في مختلف المراحل السياسية التي مرت بها المحافظة. ومع ذلك، فإن الصورة القادمة من الزيارة توحي بغياب واضح لهذا الثقل، وهو ما يثير التساؤل حول الآلية التي يتم بها توزيع الحضور والتمثيل في مثل هذه المناسبات.


لطالما كانت لحج محافظة متنوعة بمكوناتها الاجتماعية والسياسية، ولم تكن يوماً حكراً على منطقة دون أخرى، لكن غياب التنوع في مشهد زيارة الزبيدي قد يثير حساسيات لدى أبناء الحوطة وتبن، الذين يرون أن دورهم لا ينبغي أن يكون هامشياً أو مغيباً. التمثيل العادل هو ما يرسخ مفهوم الشراكة الحقيقية، وهو ما يجعل التساؤل مشروعاً: من يقرر من يكون في المشهد ومن يُستبعد؟ وإذا كانت لحج للجميع، فلماذا لا ينعكس هذا في الصورة العامة؟


في ظل هذه المعطيات، يصبح من الضروري إعادة النظر في آليات التمثيل بحيث تعكس التنوع الحقيقي للمحافظة، لأن أي محاولة لاختزال لحج في إطار جغرافي محدد لن تكون مقبولة، وستثير المزيد من التساؤلات حول مستقبل التوازن السياسي داخلها.