آخر تحديث :الخميس-03 أبريل 2025-12:11م

مـكـــة التــي رايــــــــت !

الأربعاء - 02 أبريل 2025 - الساعة 03:33 ص
د. عبدالله جعيرة

بقلم: د. عبدالله جعيرة
- ارشيف الكاتب


في رمضان هذا العام 1446هجرية من الله علي بعمرة لبلد الله الحرام ولله الحمد والمنة

فما أن تتجاوز الحاجز الحدودي الاخير حتى تلــج للأرضي السعودية التي تتغير الملامح فيها وتصاب بالذهول وانته تشاهد روعة جمال التنظيم لشوارعها وسعتها وجل نظافتها

تمتع ناظرك وانته تلاحظ أعمدة نقل التيار الكهربائي لتنير المدن والقرى والطرقات البرية الصحرواية ، وصولا" لمناظرها الطبيعية الخلابة لبعض مناطقها على مدى جغرافيتها الكبيرة ،،

منذو وهلتك الاولى وانته تسلك طرقات المملكة تشــــعر بعظم الدولة وعظم قيادتها وعظم سن القوانينها فيها ومنها قوانين السير في الطرقات

وانته تسير في الطرقات تقابلك لوحات إرشادية تعريفية بالمناطق وبعدها عن الأخرى بالكيلو وتقابلك لواحات توعوعية بتحديد السرعة للمركبات بانواعها وكاميرات المراقبة لتحديد السرعة وإستخدام حزام الأمان وعدم إستعمال الهاتف أثناء القيادة

مع فرض الغرامة لمخالفتها ،،

حينها أدركت أن هناك إحساس وشعور وإهتمام تجاه المواطن الذي يسلك الطرق وان جل تلك القوانين وفرضها هوا إهتمام بالنفس البشرية من الضرر بها او بمركباتها او بمجتمعها


تشعر بعظم الدولة وقيادتها التي تحافظ على حياة الإنسان وصولا" للحيوان وانته تشاهد المحميات البرية التي يجد فيها الحيوان الأمان من عشوائية الأصتياد العشوائي الظالم المتسبب في إنغراض بعض الحيوانات مثل ماهوا واقع في بعض الدول !


عندما تتعمق في الولوج في المدن السعودية حتى تنبهر من رونق العمران وتنظيم الشوارع وبناء الجسور والكباري والاشارات المرورية التي تساعدك في تنقلك فيها بكل يسر وسهولة


يضل رونق الجمال يرافقك مع تنوع طبيعة الأجواء فيها من مدينة لأخرى حتى تصل الى مشارف أم القرى وانته تلاحظ أسمها بارز في اللوحة ( مكة المكرمة ) وانته على بعد كيلو مترات من البلدة الطاهرة ( مكة ) ينتابك شعور وإحساس قريب يتخلخل في أعضاء جسدك ويزداد أكثر عندما تشاهد معلم الحرم ( ساعة مكة ) أمام ناظريك وهوا يعانق عنان السماء المزين بحضن الغيوم


تزداد الرهبة والقشعريرة الإيمانية على جسمك المنهك من وعثاء السفر وانته على بعد خطوات من الوصول لساحات الحرم المكي الشريف المتزينة بتلك الحشود البشرية المرتدية للإحرام الأبيض والناس سواسية في لبسها حينها تستشعر شعور الوحدة الإسلامية والمساواة العادلة في شريعة الإسلام ، ومما يزيد رهبتك واستغرابك وانته تنافس محاولا" الدخول مع تلك الحشود العظيمة للوصول لجنبات المسجد الحرام الطاهرة

يا الله كيف لتلك الحشود ذات الملايين أن تسير وكيف يتم التعامل معها من رجال الأمن الذين يبذلون جهودا" جبارة في إرشاد وتسيير طرق المعتمرين والتير يقابلك بها ببشاشة وأسلوب راقي رغم غلضة وشدة بعض المعتمربن في التعامل ومخالفة القوانين إلا أن تلك الجهود لاينكرها إلا جاحد التي تتجلا عام بعد عام واخرها توسعة الحرم الشريف( توسعة الملك عبدالله ) الذي كان لها الاثر والدور الكبير في إستيعاب جموع المعتمرين الكبيرة الأتية من كل حدب وصب مع إختلاف أجسادهم والوانهم ولغاتهم ليشهدوا منافع لهم باريحية تامة تامة

كرم تقديم الإفطار من أهل مكة وغيرها في سقيا وإطعام المعتمرين بكل سخاء


تثبت المملكة وقيادتها الرشيدة الممثلة بمليكها وولي عهدها ورجال أمنها وأهلها بإنهم خدام الحرمين الشريفين وأنهم الرقم الصعب الأول في العالم لتسيرر وتفويج الحشود البشرية في العالم وفي أزمنة محدودة قليلة دون أدنى أذى لضيوف الرحمن الأتية من كل فج عميق وهذا ليس بقريب على المملكة وشعبها بإنهم أهل الرفادة واهل السقاية وأهل العون والمدد واليسر لضيوف الرحمن الأتية من كل فج عميق مندوا أن فرضة شعير الحج ومناسك العمرة بل يتعدى الأمر من قبل ذلك في الجاهلية

حفظ الله المملكة العربية السعودية ملكا" وولي عهدا" وشعبا" وجزاهم الله خير الجزاء



عبدالله علي سالم جعيرة