آخر تحديث :الجمعة-04 أبريل 2025-07:10ص

حـمـد وشـدة .. معــْلم أثــري ترجّـل

الخميس - 15 سبتمبر 2022 - الساعة 05:07 م
د. عبدالله جعيرة

بقلم: د. عبدالله جعيرة
- ارشيف الكاتب


حمـد وشــدة عبارة عن نصب تاريخي قديم يتكون من صخـرتين متلاصقتان بهيئة رجل يحتـضن إمـرأة فوق تــلة جرداء ،، إختلـفت الروايات حول إنشاء هذا المعلم الأثري فمنهم أأنها من صنع الله سبحانه وتعالى وإنما اطلق عليها الأسمان لاحقا ،  ومنهم من يقول إنها عبارة عن عمل نحت نحتت في العصور السابقة القديمة وهي نابعة عن قصة حب بين رجل يسمى حمــد وامرأة تسمى شدة وقد نحت  هذا التمثال تخليداً لذكـرى قصـة حبهم  .

لقـد آلـمني ومعي الكثيرون من محبي التراث السقــوط لنصب الأثري أحمد وشـدة لانـه معلم أثري يلفت الناظر إليه بتميزه الفريد الواقـف على تلــة محاذية لجبل يسمى الرمثة بالقــرب من قرية آل المكــسر في وادي حمراء بمديرية المحفد محافظة ابين

لقد إمتاز نصب أحمد وشـدة بشكل جمالـي متميــز تفنن الشعــراء فيه بقصائـدهم حول الثبات والوقف بكل إباء وشموخ في وجه عـوامل التعــرية  ووصــف بالشعــر للعامل الرومنسي بمظهـره الخارجي برجل يحـتضن محبوبته ،، وهناك أبيات شعرية لشعراء كثر لايتسع المقام لذكرها ألقيت في تمثال حمد وشـدة .

وفي ليل أمس الموافق 14 سبتمبر في تمام الواحدة مساءً تــرجل النصب الرهيب وسقــط من سفح التلة بعد أن ضل سنين عديدة واقف بكل كبرياء .

وإن من الأسباب التي أدت لسقـوط نصب حمد وشدة هي الأمطار  المتتالية التي إنهمرت في الأيام الفائـته وادت الى رطوبــة أرضية النصب وبالاضافة الى الحفريات الطالمة بجوار النصب التذ لاتعـي ولاتقدر أهمية هذا النصب غيـر  الحصول على الكنوز الأثرية والتي ساعدت في إنهيار نصب تمثال حمــد وشــدة !!   وبهذا فقـد خسـرت المحفد معلم أثــري جميلاً وهام  لايعي جماله إلا أولي الالباب ممن يعشقون الأثــر الجميل في بلاد الأجداد وومن يعشـقون رومنسية الإبداع الإلأهي أو البـشيري من صورة النصب الواثب .

وفي الأخير أجدها فرصة لادعو أهلي وإخواني في المحفد من سلطات  وشعب أن يهتمــوا. بالتراث بأي شكلاً من الأشكال في المديرية من أدوات زراعية ومنزلية ونصب وأسماء ومساجد  وعادات وتقاليد صالحة  والعمل التوعوي بمثل هذه المقدرات الأثرية التي أنشأت لها متاحف عالمية لحفظ التراث لتعلمه الأجيال جيلاً بعد جيل .
واجدها فرصـة كذلك لتنويه حول إرث تاريخي من حيث الحيونات  البرية التي أصبحت اليوم شبه منقرضة في منطقتنا وذلك لصيــد الجائـر لتباهي بقتلــها أو لسـد جوع عبثي حصل النفور للحيونات البرية إن سلمت من القنص أو إنقرضت بالكلــية لذلك أنا أعتبر ذلك الأمر من التراث وعلينا جميعا" بالتوعية والمحافظة على جميع أثارنا التاريخية في البلاد .

د/ عبدالله جعـــــيرة