آخر تحديث :الجمعة-04 أبريل 2025-02:50م
أخبار وتقارير

وثيقة صادرة عن سلطات صنعاء تثير جدلاً واسعًا بعد وفاة المواطن ياسر البكار جوعًا وقهرًا

الخميس - 03 أبريل 2025 - 09:16 م بتوقيت عدن
وثيقة صادرة عن سلطات صنعاء تثير جدلاً واسعًا بعد وفاة المواطن ياسر البكار جوعًا وقهرًا
خاص


أثارت وثيقة صادرة عن سلطات صنعاء موجة غضب واستياء واسع في أوساط الرأي العام، بعد أن جرى تداولها على نطاق واسع باعتبارها “تبرئة مسبقة” لمسؤولين في القضية التي ارتبطت بوفاة المواطن ياسر البكار، والذي توفي مؤخرًا في ظروف مأساوية تعود – وفقًا لشهادات – إلى الفقر والقهر والحرمان.


الوثيقة التي وُقعت بتاريخ 2 أبريل ٢٠٢٥م، تضمنت تواقيع أفراد من أسرة المتوفى، بينهم امرأتان، تقول فيها الأسرة إنها لا تتهم أحدًا في وفاة ابنها ولا تطالب بأي حق شرعي، وهي صيغة أثارت الشكوك حول الغرض من تحرير المحرر، خاصةً مع تزايد الغضب الشعبي إزاء السياسات الممنهجة التي تتبعها سلطات صنعاء في التضييق الاقتصادي على المواطنين.


وقال محامون وحقوقيون إن الوثيقة التي تم تحريرها لا تُسقط المسؤولية القانونية عن الجهات التي أوصلت المواطن ياسر البكار إلى حافة الجوع والمرض، معتبرين أن تحرير مثل هذه الوثائق لا قيمة له قانونيًا، بل قد يُستخدم وسيلة للتهرب من المساءلة.


المحامي عبدالسلام المخلافي علّق بالقول: “من الناحية القانونية، لا تُعتبر هذه الوثيقة ملزمة أو ذات أثر في ميزان العدالة، بل إن تحريرها في ذروة تفاعل الشارع مع القضية يثير الكثير من التساؤلات، لا سيما أنها وُقّعت من امرأتين أميتين، ما يفتح الباب أمام الشكوك حول ضغوط مورست على الأسرة لتوقيعها.”


ويعد ياسر البكار واحدًا من عشرات الحالات المأساوية التي تمثل تجليًا واضحًا لسياسات التجويع والإفقار، ويعتبر ناشطون أن الوثيقة ما هي إلا محاولة فاشلة لتكميم الأفواه وطمس الحقائق، مشيرين إلى أن “العدالة لا تُكتب في محاضر، بل تُبنى على المساءلة والمحاسبة”، وهو ما تغيب عنه سلطة الأمر الواقع في صنعاء.


وتتزايد الدعوات الحقوقية لتشكيل لجنة مستقلة للتحقيق في ملابسات الوفاة، ومحاسبة كل من تسبب في هذه النهاية المأساوية لمواطن لم يكن يحمل سوى صوته وصمته، في بلد أنهكته الحرب وسياسات القهر.