الضربات الجوية الأمريكية الأخيرة على الحوثيين في اليمن أثارت جدلاً واسعاً حول أهدافها وفعاليتها. بينما روجت واشنطن لهذه العمليات باعتبارها خطوة حاسمة ضد الحوثيين، إلا أن النتائج على الأرض كشفت عن إخفاقات واضحة، مما جعل هذه الضربات تبدو أقرب إلى استعراض عسكري منها إلى استراتيجية فعالة.
*ضربات استعراضية بلا تأثير*
منذ البداية، أعلنت الولايات المتحدة أن الضربات الجوية استهدفت قيادات من الصف الأول للحوثيين، لكن الواقع أثبت عكس ذلك. لم يُقتل أي من القيادات المزعومة، بل كانت الخسائر في صفوف المدنيين الأبرياء، مما أثار استياءً واسعاً وألقى بظلال من الشك على مصداقية هذه العمليات. هذا الفشل في تحقيق أهداف ملموسة يعكس ضعف التخطيط وغياب المعلومات الاستخباراتية الدقيقة.
*التسريبات: اعتراف ضمني بالفشل
التسريبات الأخيرة التي كشفت عن استماع الولايات المتحدة لنصائح الروس والعمانيين بوقف الهجمات على الحوثيين تُعد إعلاناً صريحاً بفشل هذه الضربات. بدلاً من تحقيق أهداف عسكرية أو سياسية، لم تسفر العمليات إلا عن تصعيد التوترات وزيادة معاناة المدنيين اليمنيين. هذا التراجع يعكس عدم قدرة واشنطن على فرض رؤيتها أو تحقيق نتائج ملموسة في هذا الملف المعقد.
*النتائج: قتل المدنيين فقط
إذا كان الهدف المعلن هو ترويض الحوثيين ودفعهم للاستماع إلى المطالب الأمريكية، فإن النتائج جاءت عكسية تماماً. لم تؤثر الضربات على الحوثيين، بل زادت من معاناة الشعب اليمني الذي يدفع الثمن الأكبر في هذا الصراع. استهداف المدنيين يعمق الأزمة الإنسانية ويزيد من تعقيد المشهد السياسي..واعذت للحوثيين دعاية مجانية بانهم هم المدافعون عن غزة وهم حماية الاسلام.
*الخلاصة: استراتيجية تحتاج إلى مراجعة*
الضربات العسكرية الأمريكية على الحوثيين لم تحقق أي نتائج تُذكر سوى إثارة الجدل وزيادة معاناة المدنيين.
هذا الفشل يدعو إلى إعادة النظر في الاستراتيجيات المتبعة، والتركيز على حلول سياسية ودبلوماسية أكثر فعالية. *فالقوة العسكرية الجوية وحدها لا تكفي لتحقيق الاستقرار في منطقة تعاني من أزمات معقدة ومتداخلة.*